دور التكنولوجيا البيئية والمسؤولية الاجتماعية للشركات وأطر الحوكمة في سبيل التنمية المجتمعية المستدامة

دور التكنولوجيا البيئية والمسؤولية الاجتماعية للشركات وأطر الحوكمة في سبيل التنمية المجتمعية المستدامة

لعل التقدم التكنولوجي من أعظم المفارقات في تاريخ البشرية والكوكب على الإطلاق، فبالرغم من الأثر الإيجابي الهائل الذي أحدثته التكنولوجيا في كافة جوانب حياتنا بشكل عام، بقي تأثيرها على البيئة سلبيًا للغاية.

حيث أدى تنافس ما يقارب 8 مليارات نسمة على مساحة وموارد كوكبنا، فضلاً عن التصنيع المستمر وسرعة التطور التكنولوجي إلى عواقب وخيمة على كوكبنا، تجلت في تغير المناخ والتلوث البيئي والنضوب المتسارع للموارد الطبيعية.

إلا أن الاستدامة البيئية شهدت مؤخرًا اهتمامًا متناميًا على المستوى العالمي، كما اكتسبت جهود معالجة القضايا الخطيرة التي يواجهها كوكبنا زخمًا ملحوظًا.

وفي هذا السياق يتحدث عبد الله السعيد، مدير الاتصال المؤسسي والاستدامة لدى الشركة المتخصصة في مواد البناء التابعة للتركي القابضة، الشركة السعودية للخرسانة الجاهزة، عن سعي المؤسسات في جميع أنحاء العالم لإجراء تغييرات في السياسات والحوكمة لاستيعاب ومعالجة المخاوف البيئية، إلى جانب تنفيذ تقنيات وعمليات جديدة وذكية أكثر ملاءمة للبيئة، للإسهام في إحداث توازن بين التنمية والبيئة.

إذ يساهم الالتزام النشط بالقضايا البيئية والاجتماعية وقضايا الحوكمة (ESG) وبرامج المسؤولية الاجتماعية للشركات، في تعزيز أداء المؤسسات عبر جعلها أكثر مسؤولية وخضوعًا للمساءلة عن أعمالها فضلاً عن تحفيزه للاستدامة الاجتماعية والبيئية بشكل كبير.

ونسعى في الشركة السعودية للخرسانة الجاهزة إلى مواصلة الابتكار للعمل بكفاءة دون التأثير على سير عملياتنا. فمن خلال تضمين الاستدامة في تخطيطنا الاستراتيجي وعملنا على تمكنّا من إرساء ثقافة مجزية تُشجع موظفينا وأصحاب المصلحة الآخرين على خلق قيمة أفضل عبر توفير الطاقة، وخفض التكاليف، والحد من الهدر، وتعزيز العوامل البيئية الأخرى.

وبصفتنا مساهمًا فعالاً في تكوين ثروة المملكة والمحافظة على شعبها ومواردها، فإننا نتبنى باستمرار الممارسات المستدامة في عملياتنا. ومن خلال مواءمة أعمالنا مع المبادرة السعودية الخضراء، تمكنّا من خفض بصمتنا الكربونية بشكل ملحوظ بما يُقارب حوالي 130 ألف طن، وذلك عبر استخدام مواد إسمنتية مُنتجة محليًا في مصنع الأنابيب الخاص بنا.

نستثمر بشكل رئيسي في مجال البحث والتطوير لخلق منتجات معمرة ومستدامة وصديقة للبيئة. فباستخدام المواد المحلية وتوفير الحلول لتحديات عملائنا في البناء، فإننا نتمكن بذلك من الحد من الأثر البيئي والمساهمة في تعزيز الصناعة المحلية في قطاعات التجارة ونقل المعرفة.

وعبر تسخير قوة التكنولوجيا الرقمية، فإننا نُعزز من كفاءاتنا التشغيلية. فباستخدام أنظمة الملاحة العالمية (GPS) لتتبع الحركة الدقيقة لمركباتنا، نُوظف أسطولنا على النحو الأمثل، ونساهم في تقليل الازدحامات المرورية، وخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون Co2. كذلك يُعزز نظام التتبع من سلامة وأداء سائقينا، ويُؤثر بشكل إيجابي على عدد ونوع الحوادث فضلاً عن إسهامه في تقليص كلفة وعدد مهمات الصيانة اللازمة.

وتُعد إعادة التدوير مجال تركيز رئيسي آخر لدى الشركة السعودية للخرسانة الجاهزة. إذ نُعيد استخدام النفايات الصناعية والخرسانة المرفوضة والفائضة من الخلطات في إنتاجنا كمواد خام، وبالتالي نحد من معدل إنتاج النفايات بشكل كبير.

ندرك حجم مسؤوليتنا تجاه المجتمعات والبيئة من حولنا. فمن خلال برامجنا النشطة للمسؤولية الاجتماعية، نتفاعل ونشارك مع المجتمعات من حولنا لخلق فرص للنمو المستدام.

ونعمل حاليًا لتحقيق أهداف مختلفة ضمن اتفاقيات تضم أطراف متعددة منها مذكرة التفاهم للتعاون مع أمانة المنطقة الشرقية لاستخدام قسم البحث والتطوير لدى الشركة السعودية للخرسانة الجاهزة كمركز رئيسي للحلول المتعلقة بقطاعات صناعات الخرسانة والملاط، وذلك من أجل تطوير المنتجات والحلول التي تُحسن من جودة الحياة. كما نعمل على إطلاق عدد من المبادرات تحت مظلة برنامجنا للمسؤولية الاجتماعية الشامل "مُلهم"، الخاص بالتواصل والتفاعل مع المواهب المحلية فضلاً عن تغطية أنشطة التواصل الداخلي لموظفينا وعائلاتهم.

ALTURKI

منصة الموظفين

تتيح هذه الصفحة للموظف الدخول إلى خدمات متعددة