26, أغسطس, 2025
بدعم من شركة التركي القابضة، أطلقت جمعية أسر التوحد برنامجها التأهيلي الشامل "سلوك وتمكين" في المنطقة الشرقية، والذي يهدف إلى تدريب وتأهيل شباب التوحد وتأمين فرص عمل مناسبة لهم، ضمن مسار مهني يمتد على مدى ستة أشهر.
ويُعنى البرنامج بتحقيق التوازن الفعّال بين تنمية المهارات الأساسية والمهنية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وفق إطار تأهيلي متكامل يعتمد على قياس القدرات الفردية والميول المهنية، بما يتيح للمستفيدين بلوغ مراحل متقدمة تمكّنهم من الحصول على وظائف ملائمة تعزز استقلاليتهم وجودة حياتهم.
ويتضمن البرنامج خمس مسارات متتابعة تبدأ بالتأهيل والتدريب المهني، مرورًا بالإرشاد والدعم النفسي، والإرشاد الأسري، وتقديم ورش عمل متخصصة، وصولًا إلى الفعاليات الشبابية والتثقيفية التي تساهم في صقل مهارات المشاركين وتهيئتهم للاندماج في بيئة العمل والمجتمع.
كما يركّز البرنامج على تعديل السلوكيات التي قد تعيق الاندماج المجتمعي أو تحدّ من فرص التوظيف، إضافة إلى تمكين المستفيدين من اكتساب المهارات والمعارف اللازمة للالتحاق بسوق العمل، بما يسهم في تعزيز كفاءتهم العلمية والعملية ورفع مستوى جاهزيتهم المهنية.
وقد أعرب صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالعزيز بن فرحان آل سعود، رئيس مجلس إدارة جمعية أسر التوحد، عن اعتزازه بإطلاق البرنامج في المنطقة الشرقية، مؤكدًا أنه يمثل خطوة استراتيجية ضمن جهود الجمعية المستمرة لتمكين ذوي اضطراب طيف التوحد من الاندماج الفعّال في المجتمع وسوق العمل. وقال سموه: "إن جمعية أسر التوحد تسعى من خلال هذا البرنامج النوعي إلى بناء منظومة تأهيلية متكاملة لا تقتصر على التدريب المهني فحسب، بل تمتد لتشمل الدعم والإرشاد والأنشطة المتنوعة، بما يحقق التكامل المطلوب لتمكين أبنائنا من تجاوز التحديات وفتح آفاق مستقبلية واعدة أمامهم."
ونوّه سموه بأهمية الشراكة مع القطاع الخاص ممثلًا في شركة التركي القابضة، معتبرًا ذلك نموذجًا ملهمًا للتعاون المجتمعي الذي يعزز تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ورفع مستوى جودة حياتهم.
واختتم سموه كلمته بالتأكيد على أن جمعية أسر التوحد ماضية في رسالتها لتعزيز الدمج المجتمعي والمهني لشباب التوحد، إيمانًا بأنهم طاقات واعدة يمكن أن تسهم بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية.
ومن جانبه، أكد الأستاذ رامي التركي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة التركي القابضة، دعم برنامج "سلوك وتمكين" انطلاقًا من إيمان الشركة العميق بمسؤوليتها الاجتماعية ودورها في تمكين فئة غالية على المجتمع. وقال: "نعتز بشراكتنا مع جمعية أسر التوحد، ونسعى من خلال هذا البرنامج النوعي إلى الإسهام في بناء مستقبل مهني واعد لشباب التوحد، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة في تعزيز جودة الحياة وتمكين ذوي الإعاقة من المشاركة الفاعلة في التنمية."
ويُذكر أن برنامج "سلوك وتمكين" اختتم دورته الأولى في الرياض بتخريج 16 شابًا من ذوي التوحد، نجحوا في تجاوز مرحلة التأهيل المهني والمشاركة الفاعلة في المجتمع وسوق العمل، والحصول على فرص وظيفية حقيقية بالتعاون مع عدة جهات.